تخطَّ إلى المحتوى

بابُ الوُضُوءِ

[الشرح]

(بابُ الوضوءِ)

بضمِّ الواو: فِعلُ المتوضئِ من الوضاءَةِ، وهي: النظافةُ والحسنُ؛ لأنَّه ينظفُ المتوضئَ ويحسنُه. وبفَتحِها: الماءُ يُتوضَّأُ به.

فُرِضَ مع الصَّلاةِ. رواه ابنُ ماجه. وذلك قبلَ الهجرةِ بسَنةٍ. وليس من خُصُوصيَّاتِ هذه الأمَّةِ، وإنما الخاصُّ بها الغرَّةُ والتحجيلُ.

وشرعًا: استعمالُ ماءٍ طَهورٍ (١) في الأعضاءِ الأربعةِ: الوجهِ (٢)، واليدينِ، والرأسِ، والرجلينِ، على صفةٍ مخصوصةٍ يأتي بيانُها.

ويجبُ بحدَثٍ أي: بسببِه. وفي "الانتصار": بإرادةِ الصَّلاةِ بعده. قال ابنُ الجوزيِّ: لا تجبُ الطهارةُ عن حدثٍ ونجسٍ قبل إرادةِ الصَّلاةِ، بل تُستحبُّ. قال في "الفروع": ويتوجَّهُ: قياسُ المذهبِ: بدخولِ الوقتِ؛ لوجوبِ الصَّلاةِ؛ إذ وجوبُ الشرطِ بوجوبِ المشروطِ. وبه جزَمَ في "الإنصاف" (٣).

قال في "الفروع": ويتوجَّهُ مثلُه في غُسلٍ، قال الشيخُ تقي الدين: وهو لفظيٌّ. أي: والخلافُ لفظيٌّ، لا في المعنى، فلا يجبُ الوضوءُ ولا الغسلُ إلا بعد دخولِ الوقتِ وإرادةِ الصَّلاةِ.

(١) في الأصل: "طور".

(٢) في الأصل: "وهي الوجه".

(٣) انظر "الفروع" (١/ ١٩٢)، "الإنصاف" (٢/ ٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.