تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا مِنْ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ فَعِنْدَمَا يَرْزُقُ اللهُ تَعَالَى خَلْقَهُ لَا يَرْزُقُ هَذَا ثُمَّ هَذَا وَلَكِنْ يَرْزُقُهُمْ وَيَرْزَقُ جَمِيْعَ خَلْقِهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ﴿وَمَا قَدَرُ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتِ مَطْوِيَّات بِيَمِيْنِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون﴾.

* وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْرِهِ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقوُلُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْن، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدَّين﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّة: فَوَّضَ إِلَي عَبْدِي فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِيْن﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». (١) =صحيح

* فَهَذَا الْقَولُ مِنَ اللهِ تَعَالَى يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرآنِ وَلَوْ بَلَغَ عَددهُمْ الْمَلَايِيْن فِي سَاعَةٍ وَاحِدَة.

* وَاللهُ سُبْحَانَهُ لَا يَشْغَلْهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، ولَا يَتَحَرَّك سَاكِن وَلَا يَسْكُنُ مُتَحَرِّكٌ إِلاَّ وَيَعْلَمُهُ الله.

(١) مسلم (٣٩٥) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، واللفظ له، أبو داود (٨٢١) باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، تعليق الألباني "صحيح".

العمل الصالح · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٥٨٢