«.. فَيَشْفَعُ النَّبِيوُنَ وَالْمَلَائِكَة وَالْمُؤْمِنُون، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: مَاءَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبِتُونَ فِي حَافَتَيهِ كَمَا تَنْبتُ الْحَبَّة فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَة وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَر، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَض، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ». (١) =صحيح
ذُنُوب أَصْحَبها لا يَكُونُون شُفَعاء وَلَا شُهَداء يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٧٠٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ (٢) وَلَا شُهَدَاءَ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَة». (٤) =صحيح
١٧٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا». (٥) =صحيح
حِسَاب الله تَعَالَى لِلْخَلق
١٧١٠ - عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرز الْمَازِنِي رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا
(١) متفق عليه، وهو جزء من حديث سيأتي برقم (٢٠١١).
(٢) شفعاء: أي: لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار.
(٣) شهداء: هو الشهادة على الأمم بأن نبيَّهُم قد بلَّغهم الرسالة، كما في الحديث السابق.
(٤) مسلم (٢٥٩٨) باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، واللفظ له، أبو داود (٤٩٠٧) باب في اللعن، تعليق الألباني "صحيح".
(٥) مسلم (٢٥٩٧) الباب السابق، أحمد (٨٤٢٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط مسلم".