من بلد إلى بلد إلى أن استقر به المقام في فلسطين، وفي المدينة التي دفن فيها وسميت باسمه -عليه الصلاة والسلام- مدينة الخليل إبراهيم - عليه السلام -.
وهاجر موسى - عليه السلام -، ولكن كانت هجرته قبل البعثة حينما خرج من مصر بعد أن قتل ذلك القبطي خطأ واستغفر الله وقال له من قال: (إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين، فخرج منها خائفاً يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين)، وذهب إلى مدين وتزوج فيها وعاش فيها عشر سنوات مع ذلك الشيخ الكبير بعد أن تزوج ابنته، ولم يكن له في هذه المدة- السنوات العشر- عمل يذكر، كان شاباً صالحاً، وزوجاً طيباً، و صهراً كريماً، عاش مع هذا الرجل عشر سنوات ولكن لم يقم فيها بدور.
ولم تكن هجرة محمد - عليه السلام - كهجرة موسى - عليه السلام - حينما قال: (ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكمًا وجعلني من المرسلين)، لم تكن هجرة محمد - عليه السلام - لمجرد الفرار من الفتنة أو الهرب من الإيذاء والتضييق، لا، لقد كانت الهجرة سعياً حثيثاً لإقامة مجتمع جديد، مجتمع إسلامي بمعنى الكلمة، كانت سعياً لإقامة مجتمع وبناء أمة، وإنشاء دولة جديدة تقوم على الربانية والإنسانية والأخلاقية والعالمية، كان هذا هو هدف محمد - عليه السلام - من هذه الهجرة، وفعلاً استطاع أن يقيم هذه الدولة، وأن يؤسس هذا المجتمع، وينشئ هذه الأمة الجديدة خير أمة أخرجت للناس.
وكما ترون النقطة ليس فيها كلام أصلًا، فهي محاولة لجعل زرادشت محتكرًا لفكرة الهجرة ..
النص الثاني من المسألة:
وفي كتاب: "الدين في الهند والصين وإيران" تتكلم الكاتبة عن حال زرادشت في بدء الدعوة والكلام الذي تورده هو جزء من "الأفستا" ..
"عن هذه النبوة والرسالة والوحي المنزل ينبعث قسم من "الجاتها" الحديث الفقهي وهو عن هذا النبي الرسول يحدث: إن إلى التفكير والعزلة انقطع زردشت منذ درجت به مدارج الحداثة من الصبا إلى الشباب وحتى تخطت به مراحل الشباب للشباب فجرا وللشباب غروبا ..