تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النص الأول من المسألة:

"ويروي أهل دينه كثيرًا عما صحب ولادته من المعجزات وخوارق العادات والإشارات، وأنه انقطع إلى منذ صباه إلى التفكير، ومال إلى العزلة، وأنه في أثناء ذلك رأى سبع رؤى، ثم أعلن رسالته فكان يقول: إنه رسول الله بعثه ليزيل ما علق بالدين من الضلال، وليهدي إلى الحق. وقد ظل يدعو الناس للحق سنين طوالا فلم يستجب لدعوته إلا القليل، فأوحي إليه أن يهاجر إلى بلخ."

الجواب:

لا أرى في هذا النص أي إشكال، فكل نبي يفعل هذا، كل نبي يزيل ما علق بالدين من الضلال ويهدي إلى الحق وكذلك لم يستجب لدعواهم إلا القليل، أليست هذه وظيفة أي نبي؟

لكن يبدو أن الكاتب يريد التلميح على فكرة الهجرة، في قول النص: " فأوحي إليه أن يهاجر"، لذا سأرد على فكرة الهجرة وسأبدأ بهذا السؤال:

هل محمد - صلى الله عليه وسلم - وحده الذي هاجر؟

ألم يهاجر موسى - عليه السلام -؟

لقد هاجر عدد كبير من الأنبياء والرسل، وفي ذلك يقول الدكتور يوسف القرضاوي:

لقد هاجر رسل الله عامة أو عدد كبير منهم، ولكن لم تكن هجرتهم مثل هجرة محمد عليه الصلاة والسلام، هاجر إبراهيم، قال الله تعالى: (فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم)، وفي آية أخرى: (وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين) فخرج

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٦٤