تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من يقول: إن الصورَ والأحجارَ لا تضر ولا تنفع، وإكرامها عائد للهِ - سبحانه وتعالى - ...

قلتُ: ونحن مثل قولِهم الأخير في شأنِ الحجرِ الأسودِ.

خامسًا: إن الأعجب مما سبق كله هو أن المعترضين لا يعترضون عما جاء في كتابهم المقدس الذي يقول إن بولس الرسول قال لهم إن الصخرة التي شربوا منها ... كانت الصخرةٌ هي المسيح الذي عبدوه!

وذلك في رِسَالته الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ إصحاح 10 عدد 1 فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ، 2 وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ، 3 وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَامًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، 4 وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ. لا تعليق!

رد شبهة: نبيٌّ يحرم ما أحله اللهُ له!

أعظم المعترضون الفريةَ على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - لما قالوا عنه: إنه - صلى الله عليه وسلم - يحرم ما أحله اللهُ له ...

ثم قالوا: كيف يحرم ما أحله اللهُ، هل هذه هي الأمانة في تبليغ الرسالة ... ؟!

واستندوا في ذلك بقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (التحريم 1).

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٩٨