أولًا: محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يقل إن هناك كلمة اسمها "البارقليط" في الإنجيل وهذه الكلمة معناها "المعزي" وأنه هو هذا المعزي، في حين أن ماني فعل ذلك ...
ثانيًا: محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعلم شيئًا عن الكتاب المقدس، أما ماني فكان خبيرًا بالكتاب المقدس لأنه كان ملتصقًا بالمسيحيين ويُعتبره واحدًا منهم، فماني يفسر الكتاب المقدس حينما يقول إن في سفر التثنية "أنا نار آكلة" (تثنية 24/ 49) أن إله العهد القديم هو الشر، فهذا الرجل يفسر الكتاب لنعلم أنه عالما به وقد قراءه مرارًا وعلى علم بأدق أموره.
فهنا نرى الفرق، محمد - صلى الله عليه وسلم - قال بأن عيسى - عليه السلام - بشر به، وبعض تلك البشارات قد حذفت من الكتاب المقدس الذي أمامنا الآن وأخرى ظلت موجودة، لذا فهو لم يقل عن نفسه إنه هو البارقليط كما فعل ماني وكما يدعي صاحب المقال.
وعمومًا لا أرى في هذه النقطة كلام، فطبيعي أن يقول محمد - صلى الله عليه وسلم - أن عيسى قد بشر به، مثلما قال عيسى عليه السلام أن موسى - عليه السلام - قد بشر به، فكلهم رسلٌ من عند الله.
المسألة الثانية: بدايات الدعوة.
تلخيص الادعاء: يقول الكاتب إن زرادشت حينما وُلِد صاحبت ولادته الكثير من المعجزات والخوارق، وحينما بدأ دعوته ظل يدعو الناس فلم يستجب له أحد، وكان يميل إلى العزلة، وأنه حينما أتته النبوة كان في الأربعين من عمره، ثم حدث له الإسراء والمعراج، فيقول إن هذا مُشابه أتم المشابهة لما حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه اقتبس أفعاله من سيرة زرادشت!
المناقشة: