تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مقتبسات من الجرائد

قررت نظارة الحربية إنشاء ثلاث وخمسين قلعة على التخوم العثمانية مقاربة

بعضها لبعض، وأن تبذل العناية الكبرى في تحصينها تحصينا متينا على الطراز

الجديد.

وقررت أيضا أن يكون في حدود تساليا ستة عشر تابورا من العساكر، وأربع

كتائب مدفعيات جبلية، وألاي سواري تحت قيادة الفريق سعادة عمر نشأت باشا،

ويكون في جهة يانيا اثنا عشر تابورا من البيادة، وثلاث كتائب مدفعية جبلية بقيادة

خيري باشا.

لما هاجر اليونان من (يني شهر) حين الحرب اليونانية أودعوا مفاتيح

ديارهم عند أحد القسيسين، وأمنوا جانبه في المحافظة على ما بها من الأمتعة،

وبعد انتهاء الحرب ورجوعهم إلى أوطانهم تفقدوا منازلهم فوجدوها خالية من كل

متاع نفيس، فسألوا القسيس عن الأمر فقال لهم: إن العساكر العثمانية هي التي

نهبتها وسلبتها، وكادوا يصدقونه لولا أن أحد العارفين بأحوال ذلك القسيس دلهم

على حقيقة الحال، وأعلمهم بأنه هو المختلس الناهب لأمتعتهم، وأرشدهم إلى بئر

في بيته أخفيت الأمتعة فيها، فتوجهوا إليها فرأوا بئرا تحفها الأشجار، ولما فتحوها

وجدوا جميع ما نهب منهم تحت غطاء البئر، وعلموا أن القسيس ردم البئر أولا

بأحجار، ثم وضع فيها تلك الأمتعة وغطاها ووضع الأشجار حولها تمويها على

العيون، ومثل هذه الوقائع - مما لم يظهر أمرها - تدلك على أن العساكر العثمانية

بريئة من كل ما يرميها به ذوو الأغراض من وصمة السلب والنهب، وأن الجماعة

هم الذين ينهبون أنفسهم بأنفسهم، وإذا كان مثل القسيس يقدم على هذا الفعل، فما لك

بمن ليس عنده زاجر من دين، ولا رادع من تحريم.

... ... ... ... ... ... (مصباح الشرق)

***

قال اللورد سالسبوري أثناء الحوادث الأرمنية: إن المرحوم المستر

غلادستون - ومن على شاكلته - هم المسؤولون عن كل نقطة دم تسفك؛ لأن

مذابح الأرمن نتائج تحريضات خطباء وكتاب الإنكليز. وقال هذا اللورد - عقيب

انكسار اليونان-: إن الواجب أن يرهن المائة وعشرة نواب الإنكليز عند الدولة

العثمانية حتى آخر درهم من الغرامة الحربية، هذا ما قاله كبير وزراء جلالة

الملكة وهو بمثابة اعتراف رسمي بأن الخسائر التي أصابت رعايا الدول الأجنبية

في بلاد الدولة لم تكن إلا بسبب الدسائس الإنكليزية، ومع هذا فإن حكومات

أوروبا تطالب الباب العالي بالتعويضات، ولو أنصفت لطالبت اللورد سالسبوري

بأقواله، وطالبته بما أصاب رعاياها من الخسائر، ولكن من أين يأتي الإنصاف

والخلاف بين دولة شرقية وبين بعض الدول الأجنبية؟ !

... ... ... ... ... ... ... ... (الرائد المصري)

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١ · ص ٣٥٩