تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

تعصب اليونان واعتداؤهم على المسلمين

ألمعنا في العدد الماضي إلى ما كان من عبث اليونانيين في تساليا وبغيهم على

المسلمين فيها بعد جلاء الجنود المنصورة، وقد جاءت جرائد الآستانة العلية بعد ذلك

بزيادة تفصيل، منه: أنهم نهبوا جميع ما في جوامع (يني شهر) ، وحطموا بعض

المنابر، وهجموا على دور المسلمين وبيوتهم ومخازنهم وحوانيتهم، فكسروا مغلق

الأبواب وانتهبوا جميع ما لديهم من المال والعروض والماشية، وعمدوا إلى حقول

الذين هاجروا مع الجيش العثماني وجنانهم فأحرقوها، وإلى مساكنهم فدمروها

تدميرا، وأحرقوا اثنين من المسلمين في (ترحالة) بالنار وهم أحياء، وأماتوا

آخرين بضروب من التعذيب ومثلوا بكثير ممن قتلوا تمثيلا، ولقد حبسوا قوما.

وصادروا قوما ليستكملوا صنوف الانتقام، وفر أكثر مسلمي تلك البلاد بأهليهم

إلى موقع (ألاصونيا) مغادرين أموالهم ومتاعهم للغادرين الباغين، هذا بعض ما

جرى في البلاد الكبيرة والشهيرة، كترحالة، ويني شهر، وحاجي إياس،

وصارقولي، فكيف يكون حال القرى والمزارع الصغيرة النائية , أومأنا في العدد

السالف إلى أن الباب العالي احتج على اليونان، وأنبأ بذلك الدول العظام، لكن لا

يبعد أن يكون لهذا النبأ العظيم عندهن أحسن موقع، ويطربن له ولا يضطربن؛

لأن تأديب العصاة، والأخذ على أيدي البغاة وحب الإنسانية والسعي في الإصلاح،

كل ذلك له مواضع عند تلك الدول نعرفه نحن ويعرفه الناس أجمعون.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١ · ص ٢٩٥