الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
بيع الحكومة المصرية لسفنهاوأطيانها وسككها
[1]
باعت الحكومة المصرية لأجل حملة السودان البواخر الخديوية لشركة
إنكليزية وكانت قررت بيع تفتيش الوادي لكن لم يبرم الأمر فيه؛ لأنه وقف،
وقررت أخيرا بيع الدائرة السنية لشركة إنكليزية فرنسوية مصرية، لكن الشركة
تطلب تحويرا في شروط البيع، فلم يحصل القبول للآن، وعزمت على بيع سكك
حديد السودان، فأرسل الباب العالي رسالة برقية للجناب الخديوي في ذلك وهذا
ملخصها على ما جاء في جريدة الأهرام الغراء.
(إن إنكلترا باحتلالها مصر قد أعلنت مرارا احترام حقوق السلطة العثمانية
على وادي النيل، مما نشكرها عليه، ولما كانت سكك حديد السودان طريقا حربية،
فإنه يستحيل بيعها إلى شركة، ولا سيما إذا كانت أجنبية، ونحن نعلم احتياج مصر
إلى المال للقيام بنفقة الحملة السودانية، ولكن الأموال متوفرة في صندوق الدين،
فيمكنها أن تتناول منه ما تحتاج إليه، ومع ذلك فإن الباب العالي يسمح لمصر بعقد
سلفة لنفقات السودان، وهو مستعد لإصدار فرمان شاهاني بذلك) اه.
-----------------
<span class="footnote">
(1) وردت هذه النبذة في العدد الثاني عشر.</span></span>