ب. جاء التصريح في بعض الأحاديث الصحيحة أن هذا التثويب يقال في " أذان صلاة الصبح " و " أذان الفجر " و " وصلاة الغداة " وهي ألفاظ تدل على أن التثويب يكون بعد دخول وقت الصلاة والآذان الذي يكون آخر الليل يكون قبل دخول وقت الصلاة ، ومن هذه الأحاديث :
1- عن أبي محذورة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله علِّمني سنة الأذان ، قال : فمسح مقدم رأسي وقال : تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ... فإن كان صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم , الصلاة خير من النوم .
وفي رواية أخرى نحو هذا الخبر وفيه : ( الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح).
رواه أبو داود ( 501 ) والنسائي ( 633 ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " .
وفي رواية أخرى عند أبي داود ( 504 ) من حديث أبي محذورة رضي الله عنه : ( وكان يقول في الفجر الصلاة خير من النوم )
وصححها الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود ".
2- عن أنس رضي الله عنه قال : من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر : حي على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ( مرتين) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
أخرجه الدارقطني ( 90 ) وابن خزيمة في " صحيحه " والبيهقي في " سننه " ( 1 / 423 ) ، وقال : " إسناده صحيح " .
ثم أخرجه الدارقطني والطحاوي أيضا ( 1 / 82 ) من طريق هشيم عن ابن عون به بلفظ : ( كان التثويب في صلاة الغداة إذا قال المؤذن : حي على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم ) ( مرتين ) ،
وهذا اللفظ رواه ابن السكن وصححه كما في " التلخيص " ( 3 / 148 ) .
" الثمر المستطاب " ( ص 132 ) .
ففي هذه الأحاديث : أن التثويب يكون في أذان صلاة الصبح .
والأذان الذي يكون للصلاة هو الذي يكون بعد دخول الوقت ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) متفق عليه .