تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الرافضي: ((وولده مولانا المهدي محمد عليه السلام. روى ابن الجوزى بإسناده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي، اسمه كاسمي وكنيته كنيتي، يملأ الأرض عدلا، كما ملئت جورا، فذلك هوالمهدي)).

فيقال: قد ذكر محمد بن جرير الطبري وعبد الباقي بن قانع وغيرهما من أهل العلم بالأنساب والتواريخ: أن الحسن بن عليّ العسكري لم يكن له نسل ولا عقب. والإمامية الذين يزعمون أنه كان له ولد يدّعون أنه دخل السرداب بسامرّا وهوصغير، منهم من قال: عمره سنتان، ومنهم من قال: عمره ثلاث، ومنهم من قال: خمس سنين وهذا لوكان موجودا معلوما، لكن الواجب في حكم الله الثابت بنص القرآن والسنة والإجماع أن يكون محضونا عند من يحضنه في بدنه، كأمه، وأم أمه، ونحوهما من أهل الحضانة، وأن يكون ماله عند من يحفظه: أما وصى أبيه إن كان له وصى، وإما غير الوصى: إما قريب، وإما نائب لدى السلطان، فإنه يتيم لموت أبيه.

والله تعالى يقول: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُم رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (1). فهذا لا يجوز تسليم ماله إليه حتى يبلغ النكاح ويؤنس منه الرشد، كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه، فكيف يكون من يستحق الحجر عليه في بدنه وماله إماما لجميع المسلمين معصوما، لا يكون أحدا مؤمنا إلا بالإيمان به؟!

(1) الآية 6 من سورة النساء.

منوعات · الصفحة ٨٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٨٧٢