وهل الغيب الذي لا يُظهر عليه أحداً إلا من ارتضى من الرسل ، فعلّمهم ما يَحتاج إليه الناس ، ليس محجوبا عن الأئمة ؟
إن الأئمة لم يَدّعوا ذلك لأنفسهم ، وإنما ادّعاه من انتسب إليهم – زورا وبهتانا – .
والله المستعان .
قال الرافضي :
السؤال الثاني عشر :
من بين ال 124000 نبي المرسلين من الله لهداية البشر .. هل هناك أي دليل يثبت أن ما تركه هؤلاء الأنبياء ذهب صدقة ؟
ولماذا استأثر بعض نساء النبي بإرث النبي كالبيت مثلا ؟
وإذا كانت نساء النبي من أهل البيت كما يقول السنة فالصدقة عليهم حرام !
الردّ :
أولاً : هذا العدد ما مصدره ؟ وما صحة القول به ؟!
ثانياً : هل هناك دليل على أن ما تَرَكه هؤلاء الأنبياء أُعطِيَ لورثتهم ؟
فعلى سبيل المثال : سليمان عليه الصلاة والسلام له أكثر من مائة زوجة .. فأين هو الدليل على أن ما تَرَكه سليمان عليه الصلاة والسلام قُسِم على ورثته ومن بينهم زوجاته ؟
وقول الله تعالى : ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) فإن سليمان ورِث العِلم والحِكمة والنبوّة .
فإن قلتَ : وَرِثَ كل شيء .
قلنا لك : أين الدليل على ذلك ؟
ثم إن كان كما قلت : فأين بقية ورَثة داود عليه الصلاة والسلام ؟
وفي " الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين " للسيد عبد الله شُبّر ( مفسِّر رافضي ) أن أبناء داود تسعة عشر .
وهذا التفسير من التفاسير المعتمدة لدى الرافضة .
فهل يُمكن أن يرِث سليمان دون بقية أبناء داود ؟
فإن قُلتم : لا .
قلنا : هذا هو الحق ، وهو مُتّفق عليه ، من أن الأنبياء لا يُورَثُون .
وإن قُلتم : نَعم .
فأنتم محجوجون باحتجاجكم !
فأنتم تزعمون أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ورِثنه دون ابنته !