تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يُبايِع أحدٌ من الناس أحدً من المنافقين !

وهو يَقصد ومن بايَع هؤلاء المنافقون !

قال الرافضي :

السؤال الحادي عشر:

أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العزيز أن من يقتل مسلما مؤمنا فنصيبه جهنم ، وأنه ملعون ، ومع ذلك فالتاريخ يخبرنا أن 70800 مسلم قتل في معارك الجمل وصفين ؟ فما هو مصير القتلة هنا ؟

الردّ :

وهذا سوء أدب آخر مع عليّ رضي الله عنه ، فإن علياً رضي الله عنه ممن قاتَل في تلك المعارِك .

فالواجب التّرضّي عن الصحابة وعدم الخوض فيما شَجَر بينهم ، وقد تقدّم سبب ذلك والتفصيل فيه .

وقد رأيت الرافضي في هذه الاعتراضات يُورِد الآيات بالمعنى ، وهذا لا يجوز ، وهو خلاف التأدّب مع الله .

وأبسط رد على هذا السؤال الذي أورده :

أن الله أثبت الإيمان للقاتِل والمقتول ، فقال : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) فأثبَت الإيمان للطائفتين .

وأبته النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ، يَقاتِل هذا في سبيل الله فيُقْتَل ، ثم يتوب الله على القاتِل ، فيُسلم فيُقاتِل في سبيل الله عز وجل ، فيُستشهد . رواه البخاري ومسلم

وأما آية النساء : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) فهي على سبيل التهديد والزّجر ، ألا ترى أنه إذا جاءك شخص يُريد أن يَقتُل آخراً أنك تزجره وتُهدِّده ، وتقول له : إن الله توعّد القاتِل بالنار والغضب واللعنة .

وفي آية النساء ذِكر الجزاء ، وليس من شرط الجزاء أن يَقع ، ولا من شرط العقوبة الإيقاع .

فإن الله يغفر لمن يشاء ما دون الشِّرك ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) .

منوعات · الصفحة ٨٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٨٠٢