تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا سميتم من خرج على أبي بكر بأهل الردة ؟ مع أن الروايات الموجودة في البداية والنهاية وتاريخ الطبري تفيد بأن هؤلاء من أهل الإسلام .

الردّ :

مَن خَرَج على أبي بكر لم يَخرج ضد الحاكم والخليفة وإنما هو ضد الإسلام ككلّ .

وبين الحالتين كما بين المشرق والمغرب !

فالذي يخرج على حاكم قد يكون مُتأوِّلاً ، والذي يرفض الإسلام أو بعض شعائره لا يُمكن اعتباره مُتأوِّلاً .

فالذين سُمُّوا بالمرتدِّين هم طوائف ، منهم مَن مَنَع أداء الزكاة ، ومنهم من ارتدّ عن الإسلام بموت النبي صلى الله عليه وسلم .

ولسنا نحن الذين سمّيناهم بذلك ، بل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم سمّوهم كذلك .

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدّت العرب ، قال عمر : يا أبا بكر كيف تُقَاتِل العرب ؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، ويُقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة . والله لو منعوني عناقا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه . قال عمر رضي الله عنه : فلما رأيت رأي أبي بكر قد شرح علمت أنه الحق . رواه النسائي بهذا اللفظ ، وأصله في الصحيحين .

أما الذين خَرَجوا على عثمان رضي الله عنه فلَم يُسمّوا مرتدِّين ، وكذلك الذين خَرَجوا على عليّ رضي الله عنه .

لتعلم أن أهل السنة أهل إنصاف وعدل .

فالذين خَرَجوا على عثمان وقَتَلوا صاحب القرآن وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنتيه ، هم دُعاة فتنة ، تستّروا بحجج داحضة ، وكَتَبوا كُتُباً وزوّروها على ألسنة بعض الصحابة – كما تقدّم – يقودهم ابن سبأ اليهودي المتستّر بالرّفض !

والذين خَرجوا على عليّ رضي الله عنه سُمُّوا خوارج .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم علياً بهؤلاء ، وبعلاماتهم ، فمن ذلك :

منوعات · الصفحة ٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٧٩٦