تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانةِ صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنْزِلتهما مِنه الساعة .

وهل يُصاحب الخيّر إلا الأخيار ؟

وهل يُنبتّ الخَطّيُّ إلا وشيجه *** وهل تنبت إلا في منابتها الشجر

فإذا انتقص أحدٌ أبا بكر أو انتقص عمر – رضي الله عنهما – فإنه في الحقيقة منتقصٌ لمن اتّخذهما صديقين وصاحبين .

ومُنتقِص لمن تولاّهما ولمن كان له بهما صِلة نسب وقَرابة .

فمن سبّ أبا بكر فقد سب الإمام جعفر الصادق وأساء إليه .

وإذا كان الصديق رضي الله عنه وعُمر غصبا آل محمد حقّهم – كما تزعم الرافضة – أكانوا يُناكِحونهم ، فيَتزوّجون منهم ويُزوّجونهم ؟

إن هذا غير مُتصوّر في وجود عداوة .

وهذا خلاف ما تزعمه الرافضة ، فإن الإمام عليّ زوّج عمر ابنته أم كلثوم .

ومحمد بن علي بن الحسين بن علي – المعروف بـ (الباقر) تزوّج فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم .

وجدّة جعفر الصادق هي : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم .

وعُمر رضي الله عنه تزوّج أم كلثوم بنت عليّ كما تقدّم .

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن الزبير بن بكار قال في تسمية ولد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وأم كلثوم بنت عليّ خطبها عمر بن الخطاب إلى عليّ بن أبي طالب وقال : زوجني يا أبا الحسن ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري . فَزَوّجه إياها ، فولدت لعمر زيداً ورقية . تزوج رقية بنت عمر إبراهيم بن نعيم فماتت عنده ، ولم يترك ولداً ، وقُتِلَ زيد بن عمر ، قَتَلَه خالد بن أسلم مولى آل عمر بن الخطاب خطأ ، ولم يترك ولداً ، ولم يَبْقَ لعمر بن الخطاب ولد من أم كلثوم بنت علي .

منوعات · الصفحة ٧٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٧٩٣