تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال الثالث: إن الصحابة كانوا معروفين بالشجاعة والكرم والعبادة والعلم ... فنسال : كم كافرا قتل عمر ابن الخطاب في معارك بدر احد الخندق خيبر وحنين ؟

الردّ :

لسنا بحاجة إلى معرفة الأعداد ، لأننا لو أردنا معرفة ذلك بالنسبة لِكبار الصحابة فلن نتمكّن من معرفة ذلك بِدِقّة ، ليس ذلك في حق كبار الصحابة ، بل في حق سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ، لا يُعلَم كم قَتَل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على وجه التحديد والدقّة .

وذلك راجع إلى أمور ، منها :

أولاً : أن دواعي الإخلاص تمنع من التحدّث بمثل هذا .

ثانياً : أن الحروب تدور رحاها حتى يذهل الابن عن أبيه ، والأب عن ابنه ، فضلا عن أن يعدّ كم قَتَل .

ثالثاً : أن هذا ليس مما يُتفاخَر به ، أي كثرة من قَتَل ، ولم يكن هذا من شأن القوم ولا من دأبهم .

فإننا لو سألنا الرافضة على وجه التحديد والدِّقّة : كم قَتَل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟

ما استطاعوا الإجابة بِدِقّة .

وقد يُعرف ذلك في حق آحادٍ منهم ، كخالد بن الوليد ، وذلك ليس على وجه الدقّة ، وإنما يكون على التقريب والظنّ .

ثم يُقال لهذا الرافضي : لماذا خصصت عُمر رضي الله عنه ، وهو المشهود له بالشجاعة في الجاهلية والإسلام ؟

فالجواب : أن عمر رضي الله عنه كما تقدّم هو من أطفأ نيران أجدادك المجوس !

من اجل هذا تحقد الرافضة على عمر رضي الله عنه ، وتحيك ضدّه الأساطير وتُلفّق الأكاذيب ، وتختلق القصص في حق رجل أحبه النبي صلى الله عليه وسلم وبشّره بالجنة ، وتزوّج ابنته ، وهي حفصة بنت عمر رضي الله عنها وارضاها ، وهي أم المؤمنين ، ومن لم يَرض بها أُمّاً للمؤمنين ، فقد طعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذّب القرآن ؟

كيف ؟

قال الله عز وجل : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) .

منوعات · الصفحة ٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٧٧٣