وقال الامام ابو المظفر الاسفراييني الشافعي المتوفى سنة 471 هـ : " وَاعْلَم أَن جَمِيع من ذَكَرْنَاهُمْ من فرق الإمامية متفقون على تَكْفِير الصَّحَابَة وَيدعونَ أَن الْقُرْآن قد غير عَمَّا كَانَ وَوَقع فِيهِ الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان من قبل الصَّحَابَة ويزعمون أَنه قد كَانَ فِيهِ النَّص على إِمَامَة عَليّ فاسقطه الصَّحَابَة عَنهُ ويزعمون أَنه لَا اعْتِمَاد على الْقُرْآن الْآن وَلَا على شَيْء من الْأَخْبَار المروية عَن الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويزعمون أَنه لَا اعْتِمَاد على الشَّرِيعَة الَّتِي فِي ايدي الْمُسلمين وينتظرون إِمَامًا يسمونه الْمهْدي يخرج وَيُعلمهُم الشَّرِيعَة وَلَيْسوا فِي الْحَال على شَيْء من الدّين وَلَيْسَ مقصودهم من هَذَا الْكَلَام تَحْقِيق الْكَلَام فِي الْإِمَامَة وَلَكِن مقصودهم اسقاط كلفة تَكْلِيف الشَّرِيعَة عَن أنفسهم حَتَّى يتوسعوا فِي استحلال الْمُحرمَات الشَّرْعِيَّة ويعتذروا عِنْد الْعَوام بِمَا يعدونه من تَحْرِيف الشَّرِيعَة وتغيير الْقُرْآن من عِنْد الصَّحَابَة وَلَا مزِيد على هَذَا النَّوْع من الْكفْر إِذْ لَا بَقَاء فِيهِ على شَيْء من الدّين " اهـ .[150]
وقال الامام عبد القاهر البغدادي الشافعي المتوفى في سنة 429 هـ :
" وَأما اهل الاهواء من الجارودية والهشامية والنجارية والجهمية والامامية الَّذين اكفروا أخيار الصَّحَابَة والقدرية الْمُعْتَزلَة عَن الْحق والبكرية المنسوبة الى بكر ابْن اخت عبد الْوَاحِد والضرارية والمشبهة كلهَا والخوارج فانا نكفرهم كَمَا يكفرون اهل السّنة وَلَا تجوز الصَّلَاة عَلَيْهِم عندنَا وَلَا الصَّلَاة خَلفهم " اهـ .[151]
وقال الامام السبكي الشافعي المتوفى في سنة 756 هـ عن الشيعة : " ولما كان مذهبهم في أن كل زمان لا يخلو عن إمام معصوم يجب نصبه ظاهر السخافة واضح الفساد " اهـ .[152]