تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواية أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته له وفيها قال : يا أبا ذر سباب المسلم فسوق ، و قتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه قلت : يا رسول الله وما الغيبة قال : ذكرك أخاك بما يكره . ويمكن أن يقال : إن هذه الرواية كرواية عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه ، وغيرهما مما فسرت الغيبة حاكمة على سائر الروايات ، فإنها في مقام تفسيرها اعتبرت الأخوة فيها ، فغيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين فتكون تلك الروايات مفسرة للمسلم المأخوذ في سايرها ، بأن حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له أخوة اسلامية ايمانية مع الآخر ، ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي وغيرها . والانصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن اثبات حرمة غيبتهم ، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق ( ع ) مضافا إلى أنه لو سلم اطلاق بعضها وغض النظر عن تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون ، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم ، بل الأئمة المعصومون ، أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مسائيهم . فعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال الكف عنهم أجمل ثم قال يا با حمزة إن الناس كلهم أولاد بغاة ما خلا شيعتنا ( الخ ) . والظاهر منها جواز الافتراء والقذف عليهم لكن الكف أحسن وأجمل لكنه مشكل إلا في بعض الأحيان ، مع أن السيرة أيضا قائمة على غيبتهم فنعم ما قال المحقق صاحب الجواهر إن طول الكلام في ذلك كما فعله في الحدائق من تضييع العمر في الواضحات " اهـ .[126]

منوعات · الصفحة ٧٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٧٣٠