ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحق سائر قريش، وقريش يستحقون ما لا يستحق غيرهم من القبائل، كما أن جنس العرب يستحقون من ذلك ما لا يستحقه سائر أجناس بني آدم. على هذا دلت النصوص: تفضيل الجملة على الجملة لا يقتضي تفضيل كل فرد، كالقرن الأول على الثاني، والثاني على الثالث " اهـ .[34]
وقد ذكر حديث المنزلة في مختصر الزاد قائلا : " واستخلف عليّ بن أبي طالب على أهله، فقال: تخلّفني مع النّساء والصّبيان؟، فقال: "أمّا ترضى أن تكون مني بمنْزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي" اهـ .[35]
وذكر مكانة فاطمة رضي الله تعالى عنها عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واكرامه لها , فقال : " وقد كان صلّى الله عليه وسلّم يقوم لفاطمة رضي الله عنها سروراً بها " اهـ . [36]
وذكر ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه واصحابه اقرب الى الحق من معاوية رضي الله عنه واصحابه فقال : " وأن علي بن أبي طالب وأصحابه : أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه . وأن الفريقين كلهم لم يخرجوا من الإيمان " اهـ .[37]
وفي كلام ابن عبد الوهاب رحمه الله الامتثال الكامل لكلام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , لما ثبت في الامام مسلم : " حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ «قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ» " اهـ .[38]