تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن طريق، وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة المحمدية الطاهرة.

فهذه عقيدة وجيزة حررنها وأنا مشتغل البال لتطلعوا على ما عندي والله على ما نقول وكيل " اهـ .[15]

ولقد جاء تصريح علماء الامة قبل الامام محمد بن عبد الوهاب بنفس العقيدة التي قال بها , فالامام مسبوق بكل ما قال به في عقيدته , ومنهجه من كلام اهل العلم الذين استندوا على الكتاب والسنة في استدلالهم على عقيدتهم , فكان محمد بن عبد الوهاب مقتديا بهؤلاء العلماء , وذلك لان العلماء ورثة الانبياء كما جاء في الحديث النبوي الشريف .

قال الامام الاجري رحمه الله : " اعلموا وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل أن أهل الحق يصفون الله عز وجل بما وصف به نفسه عز وجل ، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبما وصفه به الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا مذهب العلماء ممن اتبع ولم يبتدع " اهـ .[16]

وقال الامام احمد رحمه الله : " وصفوا الله بما وصف به نفسه وانفوا عن الله ما نفاه عن نفسه " اهـ .[17]

وقال الامام الدار قطني ناقلا قول الامام سفيان بن عيينة : " 61 حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي الْقُرْآنِ فقراءته تفسيره لا كيف ولا مثل " اهـ .[18]

منوعات · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٦٨٥