تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكأنه يشير إلى أنه لا أصل لما يذكر عن زرارة من ذم، وأن ذلك من عدوان الخصوم، وأنه بحث عن ذلك في مصادره واستفرغ الوسع في التقصي فلم يجد له أي أثر.. فهل هذا حق؟ لابد من الرجوع لمصادرهم المعتمدة في الرجال لأجل التثبت من صحة هذه الدعوى، لاسيما وأن عقيدة التقية هي شبهة تمنع الباحث من التصديق، وأولى ما يرجع إليه في هذا الشأن كتب الرجال المعتمدة عندهم.. ففي الفهرست للطوسي يتبين أن زرارة من أسرة نصرانية، إذ إن جده "سنسن" كان راهباً في بلاد الروم، وكان أبوه عبداً رومياً لرجل من بني شبيان" [الطوسي/ الفهرست: ص 104، ابن النديم/ الفهرست ص 220، والذي جاء في فهرست ابن النديم أنه اسم جده سنبس لا سنسن كما في فهرست الطوسي.].

ويبدو تأثير زرارة في مذهب الشيعة أشبه بتأثير ابن سبأ، بل قال أبو عبد الله: "ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع عليه لعنة الله" [رجال الكشي: ص 149.]. وقال: ".. زرارة شر من اليهود والنصارى، ومن قال: إنّ مع الله ثالث ثلاثة" [رجال الكشي: ص 160.].

ونقل الكشي أن أبا عبد الله لعنه ثلاثاً [السابق: ص 149-150.]، وقال: "إن الله نكس قلب زرارة.." [السابق: ص 160.]. وذكر روايات أخرى في ذمه.

منوعات · الصفحة ٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٦٥٢