تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرى صاحب التحفة أن سبب تأليفهم في ذلك هو ما لحظوه في وراياتهم من تناقض وتهافت، وأنهم قد استعانوا في وضع هذه الأصول بما كتبه أهل السنة [التحفة الاثنا عشرية: ص 105 (مخطوط).]، غير أن لهم بعض المقاييس الخاصة بهم لم تسلم من ضلال كالعادة في كل ما انفردوا به عن المسلمين. فتجدهم مثلاً يوثقون من ادعى رؤية غائبهم المعدوم الذي لم يولد أصلاً [كما تقوله طوائف من الشيعة، وكما ثبت ذلك عند ثقات المؤرخين وعلماء النسب - كما سيأتي في مبحث الغيبة -.]، ويعتبرون ذلك دلالة على كونه فوق العدالة، على حين لا تؤثر عندهم صحبة الرسول شيئاً في التزكية والتعديل - كما سلف - فهم بهذا يجعلون الكذب والضلال دليل العدالة، وعدوا برهان العدالة أمارة على الكذب فانظر وتعجب.. ويوثقون الكليني الذي أخرج أساطير "تحريف القرآن" وأوسع لها في كتابه الكافي، ولذلك قال عنه الكاشاني في تفسيره الصافي [انظر: تفسير الصافي: 1/52، ط: الأعلمي بيروت، وص: 14 ط: المكتبة الإسلامية طهران.]، والنوري الطبرسي في فصل الخطاب [انظر: فصل الخطاب: ص 30 وما بعدها (النسخة المطبوعة).]، ومحمود النجفي الطهراني في قوامع الفضول [انظر: قوامع الفضول: ص 298.]، بأنه كان يقول يتحريف القرآن.

وقال أبو زهرة: فإن من هذا اعتقاده فليس من أهل القبلة [الإمام الصادق: ص 440.].

ومع ذلك يقول ابن المطهر الحلي بأنه من أوثق الناس في الحديث وأثبتهم [رجال الحلي: ص 45.]. بينما يعدون القول بالقياس - والذي هو من مبادئ الفقه الإسلامي - قدح في الرجل عندهم تترك روايته من أجله [رجال الحلي: ص 145.] فانظر كيف يوثقون الكفار، ويردون روايات المسلمين.

منوعات · الصفحة ٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٦٤٢