تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك كتب كثيرة عندهم قالوا: إنها في الاعتبار والاحتجاج كالكتب الأربعة، كما ذكر ذلك المجلسي في مقدمة بحاره [انظر: ج‍1 ص 26، قال المجلسي بأن كتب الصدوق ما عدا خمسة فيها لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة (نفس الموضع من المرجع السابق). وقال: "وكتاب بصائر الدرجات من الأصول المعتبرة التي روى عنها الكليني وغيره". (السابق: 1/27)، وهكذا قال في عدد كبير من كتبهم.]. والحر العاملي في الوسائل [انظر: وسائل الشيعة: ج‍20(الخاتمة).]، وكما نجد ذلك في مقدمات تلك الكتب. ويبدو أن تخصيص ما سلف بالذكر، إما لأنها مجاميع كبيرة، أو قد يكون لمجرد محاكاة أهل السنة وللدعاية المذهبية، ومما يوضح ذلك أنهم اعتبروا مثلاً من المجاميع الثمانية المتقدمة كتاب الوافي، وعدوه أصلاً مستقلاً، مع أنه عبارة عن جمع لأحاديث الكتب الأربعة المتقدمة (الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه) فكيف يعد أصلاً خامساً، ومستقلاً، وهو تكرار لأحاديث الكتب الأربعة؟!

وكذلك اعتبروا "الاستبصار" للطوسي مصدراً مستقلاً من المصادر الأربعة المتقدمة، وهو لا يعدو أن يكون اختصاراً لكتاب تهذيب الأحكام لطوسي، كما صرح بذلك الطوسي في مقدمة الاستبصار [الاستبصار: 1/2-3.]، وكما يبدو واضحاً لمن شاء المقارنة بين الكتابين، فالدعاية المذهبية واضحة في صنيعهم هذا..

منوعات · الصفحة ٦٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٦٢٤