· أولاً : هذه الآيةُ ـ وهي تُسَمَّى آيةُ التَّطهيرِ ـ إنّما نزلتْ في نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كما قال اللهُ سبحانه وتعالى: [ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا - وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا - وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ] [الأَحْزَاب : 32 - 34] ، فالذي يُراعي سياقَ هذه الآياتِ يُوقِنُ أنّها في نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خاصةً .
وأما قوله تعالى:[لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ]ولم يَقُلْ:(عَنْكُنَّ)وقولِه سبحانه وتعالى:[ وَيُطَهِّرَكُمْ]ولم يَقُلْ: (وَيُطَهِّرَكُنَّ)،لأنَّ النِّسَاءِ دخلَ مَعهنَّ النَّبِيُّ (وهو رأسُ أهلِ بيتهِ)،ولهذا نظائرُ في كتابِ الله تعالى منها :
- ما جاءَ عن زَوْجةِ إبراهيمَ صلى الله عليه وسلم:[ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ][هُود:73]،والمرادُ هنا بأَهْلِ الْبَيْتِ:(إبراهيمُ وزوجتهُ) .
- قول الله سبحانه وتعالى عن مُوسَى صلى الله عليه وسلم:[ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا ][القَصَص:29]،وكانتْ معه زوجتُهُ.