تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل عبد الحسين وهو يصيغ هذه المراجعة بالذات قد نسي أنّ الشيخ سليم البشري من علماء المالكية وأنه إن تناسى رأي علماء المالكية في الشيعة الإثني عشرية فإنه لم ولن ينسى رأي إمام المذهب المالكي ( مالك بن أنس ) في الإثني عشرية بلا شك.

فالبشري عالم متدين ، مذهبه مذهب الإمام مالك الذي قال في الإثني عشرية (من شتم أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أبا بكر ، أو عمر ، أو عثمان ، أو معاوية ، أو عمرو بن العاص ، فإن قال: كانوا على ضلال وكفر قُتل ، وإن شتمهم بغير هذا من مشاتمة الناس نُكّل نكالاً شديداً )(3) ويقول: ( الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس لهم سهم أو قال نصيب في الإسلام )(4) فماله يريد منذ المراجعة الأولى الوقوف على ساحل بحر عبد الحسين يستأذنه في الغوص .. خاضعاً بين يديه ، متذلالاً بين حضرته كأنه أحد طالب نجيب أمام أستاذه؟!

لعلك أيها القارئ قد أدركت سبب اختفاء مراجعات الشيخ البشري ، وسبب تحرير عبد الحسين لهذه المراجعات التي لن تخل – على حد قول عبد الحسين – بما دار بين الشيخين !

ونحن لا نقول هذا ظناً بأنّ الشيخ البشري سيبتدأ الحوار بالشتائم لا سمح الله ، إذ ليس ذلك من شيم أهل السنة لكننا نحترم عقولنا وندرك أنّ ما يُنسب إلى الشيخ البشري في هذه المراجعة هو محض افتراء.

(3) الشفا للقاضي عياض 2/295

(4) السنة للخلال 1/493 وأخرجه ابن بطة في الإبانة الصغرى ص162

مصر في أحاديث الشيعة الإثني عشرية ..

إنّ من لوازم الحوار الصادق البناء صدق اللهجة وإخلاص القلب وأمانة الكلمة والنقل ، وحين يفتقد المرء ركناً من هذه الأركان تُنزع البركة ويسقط الهدف الذي يقوم عليه الحوار بل تتهاوى الشخصيات الزائفة التي تتظاهر بوداعة الحملان في حين أنها تنهش في الخفاء نهش الذئاب الضارية.

منوعات · الصفحة ٣١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٣١٢٦