و يقوا أحد الأفاضل : اعلم أن الكافي كتاب يجمع أحاديث كل العلوم كالعقائد و الاخلاق و الآداب و الفقه من أوله الى آخره . و ليس في كتب أحاديث العامه – أي أهل السنة و الجماعة - مثيل له . كيف يستطوعون هم – أي أهل السنة – أن يكون لهم كتاب مثل الكافي يجمع بين الفنون و الاحاديث و جميع أقسام العلوم الالهيه و المستمدة من المعصومين وهم – أي أهل السنة – ليس لهم آل بيت معصومين .
كتاب الكافي يجمع الكثير من العلوم المذكورة و التي لا توجد في كتب أخرى لدرجة أن عدد الأحاديث التي وردت فيه تزيد عددا من ناحية المتن و السند على الاحاديث التي وردت في الكتب الستة الصحيحه للعامه - يقصد أهل السنة – لأن عدد الأحاديث التي في الكافي 16199 حديثا ( يقول المصطفوي في هامش الصفحة أن علي أكبر الغفاري عد أحاديث الكافي و دون تكرار و كان الحاصل مجموع 15176 حديثا ) في حين عدد كل الأحاديث في صحيح البخاري مع التكرار يبلغ 7275 حديثا و يقال أن بعد حذف المكررات يبقى 4000 حديثا و ابن تيمية يقول أن مجموع الأحاديث الصحيحة في البخاري و مسلم أقل من 7000 حديثا . انتهى .
تحت عنوان ( خصائص و امتيازات كتاب الكافي ) يقول المصطفوي نقلا عن مقدمة الدكتور محفوظ :
1 - عاصر مؤلفه سفراء الامام الغائب (ع) و يعد ابن طاووس هذا طريق لاثبات حقيقة ما كتبه الكليني .
2 - التزم الكليني في كتاب الكافي بذكر سلسلة ألاسانيد الموصولة الى الامام لكل الأحاديث ما عدى القلة القليلة منها . أحيانا يحذف بداية السند معتمدا على الاسانيد المدونة في كتب من يروي عنهم أو بالاشارة الى أسانيد مرت ذكرها .
3 - يقول أحد كبار المحققين : أسلوب الكليني في ترتيب احاديث الباب يعتمد على البدء بالاحاديث الأكثر صحة و وضوحا و منتهيا بالأحاديث المبهمة و المجملة . لهذا يكاد لا يخلو باب من الأبواب من الاحاديث المجملة و المبهمة .