تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أن قول الله عزّ وجل: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4]، نص في تفضيل المنفقين المقاتلين قبل الفتح على المنفقين المقاتلين بعده (106).

وقال بعد ذلك: (ذهب جمهور العلماء إلى أن السابقين في قوله - تعالى -: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ﴾ [التوبة: 100]، وهم هؤلاء الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم) (107).

وأما موقف ابن تيمية رحمه الله من سب الصحابة فيعتقد أنه حرام بالكتاب والسنة:

فمن الكتاب قول الله عزّ وجل: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾ [الحجرات: 12]، وأدنى أحوال الساب أن يكون مغتاباً، وقال عزّ وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ [الأحزاب: 58]، والصحابة خيار المؤمنين، ولم يكتسبوا ما يوجب أذاهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى - رضي عنهم - رضىً مطلقاً، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً، وكل من أخبر الله عنه أنه رضي عنه فإنه من أهل الجنة، وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه وعمله الصالح، فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء عليه والمدح له، فلوعلم أنه يتعقب ذلك بما يسخط الرب لم يكن من أهل ذلك (108)، كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27 - 30].

واستدل رحمه الله من السنة بأحاديث منها: "لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لوأن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" (109).

وحديث: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار " (110)، وغيرها من الأحاديث (111).

منوعات · الصفحة ٣٠١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٣٠١١