وعن جابر بن عبد الله أيضاً قوله : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان " ( ينابيع المودة : 2 / 593 ، طبعة المطبعة الحيدرية ، النجف / العراق ).
فإنّ من يروي مثل هذه الروايات لا يمكن أن يكون سنياً بحال من الأحوال ولو ادّعى ذلك.
الحاكم
أبو عبد الله الحاكم كان فارسياً نشأ في بلاد الفرس أيضاً في بيئة متشيعة. قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (17\168): «وكان يميل إلى التشيع». وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي عن أبي عبد الله الحاكم: «ثقةٌ في الحديث، رافضيٌّ خبيث». وقال عنه ابن طاهر: «كان شديد التعصب للشيعة في الباطن. وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة. وكان منحرفاً غالياً عن معاوية ( وعن أهل بيته. يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه».