السابع: لو فرض أن لكل ما يتعلق فيه بسبب الصحابة والتعريض بهم سنداً متصلاً بحيدرة لوجب البحث فيه عن أحوال رجاله واحداً واحداً على طريق فن الرواية.
الثامن: إذا قطع النظر عن هذه الأوجه يكفي في بطلانه أمران ظاهران : النيل من أعراض سادات الصحابة ( الخلفاء الراشدين ) تصريحاً وتعريضاً ، والسجع المتكلف الظاهر التوليد الذي تنبو عنه فصاحة الصحابة والهاشميين، ولقد كان من واجب محمد عبده ( المعتني بطبع الكتاب ) عند المتغالين فيه في كل فن وخاصة في اللغة والكتابة ألا يخفى عليه هذا السجع المصطنع الذي يجزم كل من له إلمام بالعربية بأنه بعيد من فصاحة الصحابة السليقية . ولأجله جزم الصفدي والأدباء العصريون الذين عبر عنهم الأستاذ محمد محيي الدين بصيغة الإبهام بأنه من وضع الشريف المرتضى في قوله : " ولكن بعض المعروفين من أدباء عصرنا يميلون إلى أن بعض ما في الكتاب من خطب ورسائل لم يصدر عن غير الشريف المرتضى جامع الكتاب " . وجل الكتاب خطب ورسائل فليست بعضاً كما قال.