وفي ميدان التقاليد الإجتماعية بدا واضحاً الأثر الإيراني في جميع مظاهر الحياة في العصر العباسي الأول فقد تقدمت العناصر الإيرانية اجتماعياً وغلبت التقاليد الفارسية على حياة الناس في العراق وانتشرت من ثم في العالم الإسلامي كله، وغلبت التقاليد الإجتماعية الفارسية في الأزياء وتمثلت التقاليد الإيرانية في الإحتفاء بأيام النوروز والمهرجان: كان الخلفاء يحتفلون بالنوروز في أول العام وفي آخره بالمهرجان، وتأثر الناس بالأساليب الفارسية في الحياة واقتدوا بالفرس(3) في مظاهر البلاط والحفلات والأعياد والمراسم وبنوا الدور على الطراز الفارسي الذي شاع في بغداد وسامراء، بل انتقلت هذه التقاليد إلى البلاد الإسلامية الأخرى، نقلها المبعوثون من بغداد، ونقلها القضاة ورجال الدولة
موقع فيصل نور