تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان هدفهم الوصول إلى التساوي العسكري(3) والاجتماعي والاقتصادي مع العرب، والسبب الذي أظهره هؤلاء لقبولهم الإسلام كان اهتمامهم واحترامهم للنجاح العسكري الذي حققه العرب(4) حتى أن قائد فئة من الجنود الإيرانيين الذي أسلم أظهر ذلك صراحة وبكل التأكيدات(5) .ويمكن أن نعد هذا سبباً حقيقياً بحيث نفسره بأن هؤلاء أرادوا أن يحتفظوا بوضعهم الاجتماعي بين أقوامهم حتى بعد هزيمة دولتهم الساسانية، لذا لما رأى مواطنوهم وزملاؤهم الدهاقين الذين كانوا يشكلون العناصر الأصلية للدولة لما رأوا أن هؤلاء استطاعوا فعلاً أن يحتفظوا بمراكزهم بهذه الطريقة استجابوا للإسلام، إضافة إلى انهم كانت لديهم معرفة بالمذاهب التوحيدية من خلال اطلاعهم على المانوية والمسيحية(1) والعرب أيضاً لم يتركوا عادتهم هذه، حيث عرضوا الإسلام على الفئات صاحبة النفوذ والكلمة في هذا البلد ونحن نسمع مراراً أن حوادث كهذه وقعت فعلاً مراراً وتكراراً خلال سنوات متمادية، بل خلال قرون متمادية، وعلى سبيل المثال في سنة 653(2) م، 700(3) ، 730(4) ، 830(5) ، وفي عام 893(6) و895(7) ، وحدث هذا بالنسبة لجد العالم الجغرافي الشهير خردادبه(8) والكاتب الشهير عبد الله بن المقفع (روزبه-القرن الثامن الميلادي) وشاعر من الديلم (1003/1004)(9) وحدث هذا في بعض الأحيان بترغيب من شخص الخليفة(10) .

وقد رتبوا مجالس بحث ومجادلة ومناظرة لهذا الأمر حيث كان مشهوراً ومعمولاً به من قديم الأيام في بلاد الشرق(11) كما حدث هذا في عام 817م، من جانب الخليفة المأمون في مرو حيث عقد مجلس بحث وجدال بين المسلمين واليهود والمجوس دون أن يضطر المجوس إلى قبول الإسلام إكراهاً(12) .

منوعات · الصفحة ٢٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٧٨٢