تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان سقوط السلاجقة في عام 590هـ /1194م بداية النهاية بالنسبة للخلافة السنية في بغداد، فقدصادف سقوط السلاجقة ظهور المغول(3)- الذين دعاهم علماء الشيعة مثل الطوسي وابن العلقمي الوزير لتدمير بغداد- وبروز خطرهم على الاسلام السني، وبرغم وثنية المغول فإن الصبغة الإسلامية السنية ظلت سائدة واضحة في إيران بعد سقوط دولة الخلافة العباسية السنية. بل إن قوة الحضارة الإسلامية السنية المستقرة في إيران لم تلبث أن أثرت فيهم فبدأوا يغيرون من عاداتهم الوثنية وأخلاقهم البدوية ويلبسون أنماطاً جديداً من الملابس إلى أن دخلوا في السلم كافة منذ عهد آباقا خان الذي سمّى نفسه أحمد وكان ذلك في عام 680هـ/ 1181م، أي بعد مرور أقل من ربع قرن على سقوط دولة الخلافة العباسية السنية(1) ، وصار حكام المغول مسلمين- منذ ذلك الوقت- فأصبحوا رعاة للحضارة الإسلامية السنية، وأخذ صرح هذه الحضارة يواصل ارتفاعه في العصر المغولي، فنشطت العلوم والفنون وكثر الإنتاج الأدبي وألفت الموسوعات التاريخية كما ألفت كتب قيمة في الطب وعلم النبات والطب والعلوم الطبيعية .

منوعات · الصفحة ٢٧٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٧٧٢