تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) سبحانك هذا بهتان عظيم(

لقد نشر المقال الذي أشار إليه الكاتب في جميع الصحف المحلية في رمضان 1385 هـ ، واطلع عليه القراء في الداخل والخارج وليس فيه ذكر كروية الأرض بنفي ولا إثبات فضلا عن إهدار دم من قال بها ،

وقد وقع فيما نقلته في المقال من كلام العلامة ابن القيم رحمه الله ما يدل على إثبات كروية الأرض فكيف جاز لأحمد بهاء الدين ،

أو من نقل إليه هذا النبأ أن يقدم على هذا البهتان الصريح وينسبه إلى مقال قد نشر في العالم وقرأه الناس ، سبحان الله ما أعظم جرأة هذا المفتري ، ولكن ليس بغريب أن يصدر مثل هذا الافتراء عن أنصار الإلحاد والمذاهب الهدامة فقد قال الله عز وجل

( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان )

وإنما أهدرت في المقال دم من قال إن الشمس ثابتة لا جارية بعد استتابته ،

وما ذلك إلا لأن إنكار جري الشمس تكذيب لله سبحانه ، وتكذيب لكتابه العظيم ، وتكذيب لرسوله الكريم ، وقد علم بالضرورة من دين الإسلام وبالأدلة القطعية وبإجماع أهل العلم أن من كذب الله أو رسوله أو كتابه فهو كافر حلال الدم والمال ، ويستتاب فإن تاب وإلا قتل وليس في هذا بحمد الله نزاع بين أهل العلم .

وأما قول الكاتب :

( إذا كان يبدو غريبا أن يذاع هذا الرأي في سنة 1966 م وفي عصر الفضاء . . . إلخ )

فالجواب عنه أن يقال :

لا ريب أن إظهار الحق ونشره في هذا العصر ودعوة الناس إليه يعتبر من الأمور الغريبة وذلك لاستحكام غربة الإسلام وقلة دعاة الحق وكثرة دعاة الباطل ، وهذا مصداق ما أخبر به نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال في الحديث الصحيح : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء

وفي رواية قيل

منوعات · الصفحة ٢٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٧٦٢