تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال ابن عمر: ما أنا بالذي أقاتل الناس فتؤمروني عليهم، ولا حاجة لي في الإمرة، فزعموا أن عمراً قال له: أتجعلني على مصر ؟ فقال: والله لو وليت من الأمر شيئاً ما استعملتك على شيء.

قال: وأقبل معاوية حين خلا عمرو بابن عمر ليبايعه فقال له رجل بالباب: لا تعجل فإنهما قد اختلفا؛ وابن عمر يأباها. فرجع معاوية فلما أبى ابن عمر أن يقبلها تفرق الناس ورجعوا إلى أرضيهم ورجع أبو موسى إلى مكة ولم يلحق بعلي، وانصرف معاوية ولم يبايع له، وكان تفرق الناس والحكمين عن أذرح في شعبان، فقال كعب بن جعيل التغلبي:

كأنّ أبا موسى عشية أذرح ... يطيف بلقمان الحكيم يواربه

ولما التقينا في تراث محمد ... علت بابن هند في قريش مضاربه " اهـ

وجزاكم الله خيراً وآسف للإطالة ...

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا

أولاً : قصة التحكيم مشهورة .. إلا أنه أدخِل فيها ما ليس منها ، بل بعض ما يُقال فيها كذب وباطل ، وسبق بسط القول فيها هنا :

هل قصة التحكيم صحيحة ؟

ثانيا : هذه الرواية لا تصح بل تُشبه أن تكون موضوعة .وهي مع ذلك مُنقطِعة . فإن صالح بن كيسان إنما طلب العلم على كِبَر ، وهو إنما وُلِد بعد الخمسين ، كما قرره الإمام الذهبي في " سير أعلام النبلاء " . فإنه نقل أن صالح بن كيسان مات بعد الأربعين ومائة ، وأنه عاش نيفا وثمانين سنة .

فعلى هذا يكون عمره أقل من السِّتِّين . ويكون مولده بعد عام خمسين من الهجرة . وأمر صِفِّين إنما كان قبل الأربعين من الهجرة ، فإن ابتداء أمر صِفّين كان في سنة 36 هـ .فعلى هذا تكون كل هذه الأحداث قبل مولد صالح بن كيسان .

منوعات · الصفحة ٢٧٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٧٢٦