هذه رواية مكذوبة ذكرها الثعلبي في تفسيره ومنها نقلها بقية المفسرين, وقد أجمع الناس كلهم علي أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم كان مرجعه من حجه, والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى مكة بعد ذلك بل رجع من حجة الوداع إلى المدينة وفي هذا الحديث يذكر أنه بعد أن قال هذا بغدير خم و شاع في البلاد جاءه الحارث وهو بالأبطح والأبطح بمكة فهذا لم يعلم متى كانت قصة غدير خم (!!) كما أن هذا الرجل لا يُعرف في الصحابة (!!) وأيضا فان هذه السورة مكية نزلت بمكة قبل الهجرة، فهذه نزلت قبل غدير خم قبل بعشر سنين أو أكثر من ذلك فكيف تكون نزلت بعده!!؟
نزلت عبس وتولى في عثمان بن عفان
أين أسانيد هذه الرواية التي تحكي نزول هذه الآيات في عثمان؟
بل قد رووا عن جعفر الصادق أنه قال: « كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم قال: مرحبا مرحبا! لا والله، لا يعاتبني الله فيك أبدا" وكان يصنع به من اللطف حتى كان يكف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما يفعل به» (مجمع البيان10/266 بحار الأنوار17/77 نور الثقلين للحويزي5/509 تفسير الميزان للطباطبائي20/204 تفسير البرهان3/161 مجمع البحرين للطريحي3/112).
فإن كانت (عبس) تتنافي وأخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - فما موقف الرافضة من آيات أخر مثل قوله تعالى ﴿ وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ﴾ ؟
وقوله ﴿ وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً 74 إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا 75 ﴾ ؟
وقوله لنبي الله نوح – وهو من أولي العزم من الرسل ﴿ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ .
نزلت في علي ثلاث مئة آية