تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أشترط النبي على ربه ذلك. ولم يثبت عن النبي أنه أجاز اللعن والسب أو عرف منه ذلك وإنما كان ذلك على هيئة الإفتراض فيما لو حدث بما يحدث للنفس البشرية عادة. وهو أيضا محمول على من ظهر للنبي منه كان يجعله يظن استحقاقه له وفي الحقيقة ليس كذلك كما قال - صلى الله عليه وسلم - « يا أم سليم أما تعلمين أن شرطى على ربي أنى اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة» (رواه مسلم).

وقد شنع الرافضة على هذا الحديث وقالوا: هذا لا يليق بمقام النبوة، لأن الرسول لا يلعن من لا يستحق اللعن. واللعن ليس من شميته. ولكن حواس الرافضة وعقولهم تتعطل متى استحكم بهم الهوى.

فإنهم أدخلوا اللعن في خطبة الحاجة، كلما حمدوا الله وصلوا على نبيه لعنوا أعدائهم. وجعلوا لعن الشيخين شعارا لدينهم. بل وسنوا دعاء للعن أسموه بدعاء صنمي قريش. وجعلوا في الصلاة على جنازة السني هذه العبارة « اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك».

أليسوا يكررون الاحتجاج بهذا الحديث « لعن الله من تخلف عن جيش أسامة» وهو لا أصل له في شيء من كتب الحديث؟

وقد رووا عن أئمتهم جواز الإفتراء على الخصوم وسبهم واتهامهم بالزنا والسرقة ولو كان ذلك غير صحيح.

منوعات · الصفحة ٢٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٥٠٦