ورواه أحمد في (المسند4/198) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أنبأنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي غادية قال:
« قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « إن قاتله وسالبه في النار فقيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله إنما قاتل قاتله وسالبه».
قلت: إسناده صحيح، وتابع ابن سعد الإمام أحمد متابعة تامة في إسناده ولكنه خالفه مخالفة منكرة في المتن. فقد رواه ابن سعد في الطبقات4/198 قال « حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أنبأنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي غادية قال« سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة قال: فتوعدته بالقتل قلت: لئن أمكنني الله منك لأفعلن.. فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس فقيل هذا عمار فرأيت فرجة بين الرئتين وبين الساقين، قال فحملتُ عليه فطعنته في ركبته قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يقول إن قاتله وسالبه في النار فقيل لعمرو بن العاص هو ذا أنت تقاتله فقال: إنما قال قاتله وسالبه».
قلت: وهذه الزيادة - وهي قتل أبي الغادية لعمار- منكرة ولا تصح، وخالف فيها ابن سعد الإمام أحمد، فقد أعرض الإمام أحمد عن هذه الزيادة المنكرة، والإمام أحمد قال عنه الحافظ في التقريب « أحد الأئمة ثقة حافظ فقيه حجة» وابن سعد قال عنه الحافظ في التقريب « صدوق فاضل».
وقد ضعفها الإمام الذهبي في السير (2/544) وقال: « إسناده فيه انقطاع».
كما أن متنه لا يخلو من نكارة فعمار بن ياسر رضي الله عنه يشتم عثمان رضي الله عنه وفي المدينة، وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: « ما خُير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما») رواه الترمذي3799) وابن ماجة (146) وأحمد ( 6/113) وهو صحيح.