تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث ما لو تنبه إليه الرافضة لما احتجوا به. فإن هذه الرواية تجعل من علي عدوا لله لو كان الروافض يعلمون. فإن أبا بكر صار عدوا لله لمجرد أخذ الخلافة من علي بزعم القوم. وقد اعترف القوم راغمين بأن عليا بايع أبا بكر. وهذا تول له عند القوم. فكيف يوالي علي من عادى الله؟ أليس يصير علي بموالاة أبي بكر عدوا لله؟

إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعلي بن أبي طالب

لا أصل له من أكاذيب الرافضة. ويروونه بلا إسناد مع نسبته إلى جابر. (أنظر كتاب مئة منقبة لمحمد بن أحمد القمي ص161).

ومرويات جابر عند الشيعة تشبه مروياتهم المكذوبة على جعفر الصادق. فقد نسبوا إلى جابر كثير من أكاذيبهم ليحتجوا بها على السنة ويقولون لهم هذا جابر من أصحاب نبيكم روى ذلك.

إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي

لقد أوقعنا الشيعة في حيرة. فإذا قال عمر «حسبنا كتاب الله» قال الشيعة: وأين سنة رسول الله؟ وإذا قلنا لهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كتاب الله وسنتي» قالوا: كلا بل وعترتي وليس وسنتي.

ونسألهم: ماذا تعنون بالعترة وليس السنة؟ أليس المقصود من التمسك بالعترة التمسك بما تلقوه من سنة رسول الله؟ أم أن المطلوب التمسك بذوات العترة دون السنة التي تلقوها عن رسول الله؟

إذا كان المقصود سنة العترة فقولوا سنة العترة ولا تقولوا العترة من دون السنة.

وإذا كنتم تريدون سنتهم فلا خلاف حينئذ في كون سنة النبي مقدمة على سنة العترة بالاتفاق.

فعلى ماذا تشغبون إذن، وتصرفون الناس عن سنة النبي إلى ذوات العترة؟

وهل حقا تتمسكون بالعترة؟

فإن أول العترة هو علي بن أبي طالب الذي بايع أبا بكر وعمر وعثمان فهل تقبلوا بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم؟

وأبناء العترة – الحسن والحسين – قد بايعا معاوية فهل تتمسكون بما فعلا؟

وقد سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء الثلاثة فهل ترتضون ذلك؟

منوعات · الصفحة ٢٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٣٠٨