عن ابن جرير حدثنا بن وكيع حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن أبي إسحاق أخبرني أبو داود عن أبي الحمراء قال رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة رضي الله عنهما فقال الصلاة الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا»
قال ابن كثير « أبو داود الأعمى هو نفيع بن الحارث كذاب».
وهذه الرواية أيضا فيها إشكال كبير. إذ كيف يذكر النبي المعصومين بالصلاة؟ هل كان يخاف أن تفوتهم الصلاة؟ إذ أن هذا الخوف ينفي عصمتهم. فإنه يفترض بالمعصوم أن لا ينسى شأن الصلاة والنهوض لها بدون تذكير.
وجاء في رواية أخرى « الصلاة يا أهل البيت» (رواه أحمد والترمذي والطبراني في المعجم الكبير). وآفة هذه الرواية هو علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. قال حماد بن زيد: « كان يقلب الأسانيد». قال ابن خزيمة: « لا أحتج به لسوء حفظه». قال ابن عيينة: «ضعيف». قال ابن معين: « ليس بشيء. قال يحيى القطان: يتقى حديثه. قال أحمد بن حنبل: ضعيف».
إني أجد منك ريح مغافير
عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا قالت فتواطيت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل إني أجد منك ريح مغافير اختلفا مغافير فدخل على إحداهما فقالت ذلك له فقال بل شربت عسلا ثم زينب بنت جحش ولن أعود له فنزل ﴿ لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى قوله ﴿ إن تتوبا﴾ لعائشة وحفصة ﴿ وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا﴾ لقوله بل شربت عسلا» (صحيح مسلم ج: 2 ص: 1100).
يقول الرافضة: كذبت عائشة على النبي فكيف تأخذون روايات دينكم عنها؟
والجواب: أن عائشة قالت: « لنحتالن عليه» (رواه مسلم). قال الحافظ « ولو كان كذبا محضا لم يسم حيلة» (فتح الباري12/344). وهو من باب المعاريض والتورية وليس كذبا.