عن الحسين بن علي قال أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فقال عمر لم يكن لأبي منبر وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيدي فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي من علمك قلت والله ما علمني أحد قال بأبي لو جعلت تغشانا قال فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب فرجع ابن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي لم أرك قلت يا أمير المؤمنين
ذكره الذهبي وقال إسناده صحيح (سير أعلام النبيلاء3/285).
يحتج الشيعة بقول الحسين في الطعن بعمر وكان آنذاك ابن سبع سنوات لقلة عقولهم. ولا يحتجون ببيعة أبيه علي رضي الله عنه لعمر. ثم إن الحسين الذي قال ذلك لعمر وهو صغير لا يتجازو السبع سنوات هو نفسه الذي كان له أخ اسمه عمر وهو الحسين نفسه الذي سمى ولده عمر بن الحسين. فتأمل.
أنزل هذا القرآن على سبعة أحرف
اعتبر الكوراني الجاني أن نزول القرآن على سبعة أحرف بدعة عمرية اخترعها عمر ليتمكن من السطلة، وهذا لجهله. فإن الأحرف السبعة لم تعد متوافرة اليوم بعد أن جمع عثمان الناس على حرف واحد هو حرف قريش.
وقد اعترف الرافضة بتناقضهم في ذلك. فتارة يروون عن أبي عبد الله أن أعداء الله كذبوا لقولهم بأن القرآن نزل على سبعة أحرف لأن القرآن نزل على حرف واحد. وتارة يروون عنه أن القرآن نزل على سبعة أحرف (وسائل الشيعة6/164 تفسير العياشي1/12). واعترف الطباطبائي بورود هذه الروايات حول وجود هذه الروايات عند الفريقين السنة والشبعة (تفسير الميزان3/74).
ولهذا أورد الصدوق في (الخصال358) رواية سئل فيها الصادق عن سبب الاختلاف والتناقض المروي عن أهل البيت في هذا الأمر فقال له الصادق « إن القرآن نزل على سبعة أحرف». بل يروونه عن علي (بحار الأنوار90/97).
ولهذا قال المازندراني « المراد أنه نزل على سبع لغات من لغات العرب كلغة قريش ولغة قريش ولغة هوازن ولغة اليمن» (شرح أصول الكافي5/317).