وذكر الذهبي ما يليق بأبي الصلت من الذم وذكر عنه هذا الحديث (سير الإعلام 11/447). ونقل عن مطين أن هذا الحديث موضوع (ميزان الاعتدال 2/145). وفي (5/220) من الميزان ذكر كذب أبي الصلت عن أبي معاوية، سرقه منه أحمد بن سلمة. وفي (7/165) من الميزان يصف الذهبي الخبر بأنه باطل.
وقال ابن الجوزي في (الضعفاء والمتروكون 2/205) فيه عمر بن إسماعيل بن مجالد: متروك ليس بثقة.
وقال ابن عدي في (الكامل في الضعفاء 1/192) »هذا حديث منكر موضوع«.
وذكره في (تاريخ بغداد 2/377 و4/348) ولم يحك فيه شيئا.
وفي (7/172) قال » قال أبو جعفر لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد رواه أبو الصلت فكذبوه«. فمن أين يصحح الخطيب البغدادي هذا الحديث؟
وفي (11/48) نقل عن اسحاق بن ابراهيم أن أبا الصلت » روى أحاديث مناكير قيل له روى حديث مجاهد عن علي أنا مدينة العلم وعلي بابها قال ما سمعنا بهذا قيل له هذا الذي تنكر عليه هذا أما هذا فما سمعنا به«.
بل إن الخطيب ذكر عدم معرفة يحيى بن معين بحال أبي الصلت هذا فقال عن الحديث صحيح. ثم تبين له حاله. فتعقب الخطيب قوله: بمعنى أنه ليس بباطل. اذ قد رواه عدد عن أبي معاوية غيره.
غير أن الخطيب انتهى إلى القول: وقد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصلت وتكلموا فيه بغير هذا الحديث (11/50) ثم ذكر أقوالا كثيرة فيه تدل على أنه كذاب وضال وزائغ. ولذلك نقل عن يحيى بن معين هذه الرواية وطعن فيها قائلا بأنها كذب ليس له أصل« (11/58). فأنى للخطيب التصيح لهذه الرواية؟
وفي العلل ومعرفة الرجال (3/9) » قال يحيى عن رواية ابن عمر بن إسماعيل بن مجالد: هذا كاذب رجل سوء«.
وفي كشف الخفاء للعجلوني (1/236) عن رواياته كلها بأنها واهية.