تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله حديث ابن اسحاق في المسند وغيره، وفي آخره «إن عرشه لعلى سماواته وأرضه هكذا مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب». وأبو إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع في شيء من الطرق عنه، ولذلك قال الذهبي في العلو (ص23) «هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا أم لا. وأما الله عز وجل فليس كمثله شيء جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره. الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل وللعرش. ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل. ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت».

ورواه السيوطي وزاد « وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله، ما يفضل منه أربع أصابع» (الدر المنثور1/328). فماذا سوف تقولون في السيوطي هل تكفرونه؟

إن لله جنودا من عسل

زعموا أن معاوية كان يدس السم لمخالفيه فيقتلهم ثم يقول (إن لله جنودا من عسل).

ورد في (مصنف عبد الرزاق 5/462 والتاريخ الكبير 7/211 للبخاري وتهذيب الكمال لابن عدي27/129) أن عمرو بن العاص قالها لما بلغهما مقتل الأشتر مسموما من غير أن يرد في هذين المصدرين أن معاوية هو الذي دس له السم كما يدعي التيجاني.

وفي سير أعلام النبلاء (4/35) أن عمروا لما سمع بموت الأشتر سر لذلك وقال «إن لله جنودا من عسل».

وفي تهذيب الكمال (27/129) أن الذي دس له السم هو عبد لعثمان.

وفي تاريخ الطبري (2/528) أن المسلمين عامة هم الذين قالوا أن لله جنودا من عسل لما علموا بموت الأشتر ولم يعين من الذي قال ذلك.

إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يسقط من ورق الشجر

تتمة الحديث » فإذا أصابت أحدكم عرجةً بفلاة من الأرض فلينادِ يا عباد الله أعينوا«.

وهذا الحديث ضعيف لا يحتج به لما يلي:

منوعات · الصفحة ٢٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢٦٥