حزب الله لاشك أنه نال سمعة عظيمة بين الناس ولكنها إعلامية غير حقيقية، ولنا أن نسأل سؤالاً واحداً: كم قتل حزب الله من اليهود؟ ما أذكر أبداً أنهم قتلوا شيئاً كثيراً، وأنا لا أقول أتحدى ولكن أطلب طلباً فقط يثبت حزب الله أنه قتل مائة يهودي فقط، ولا أظنهم يستطيعون أن يثبتوا ذلك، وكل ضربات حزب الله على أماكن دون بشر. ولذلك صرّح بها شارون تقريباً بأنه ليس لنا مشاكل مع الشيعة، ولا نتضايق من وجود الشيعة أبداً. وقد أعجبتني كلمة قالها أخي أبو المنتصر أثناء المناظرة وهو أنه لا يكون لليهود والنصارى قوة في بلاد المسلمين إلا وتنشأ دولة شيعية، وذلك أنهم يعرفون أن هؤلاء ليسوا أعداءاً لهم ويعرفون عداوتهم أنها لأهل السنة والجماعة. ولذلك حزب الله مُكّن من لبنان ليضرب أهل السنة والجماعة، أما نصرة لدين الله ما سمعنا شيئاً لذلك. فحزب الله كان يدافع عن أرضه ثم بعد ذلك أراد أن يدخل إلى مزارع شبعى كما قالوا، وهي أماكن سنية مائة بالمائة، فأرادت إسرائيل أن تمكن لهم في شبعى وفي غيرها وكان انسحاب إسرائيل مفاجأة للجميع بحجة أن حزب الله ضربها، كم يضربها الفلسطينيون ولم ينسحبوا من مكانهم قط، بل دكوهم دكاً، وكانوا يستطيعون أن يدكوا حزب الله ولكنهم ما أرادوا ذلك بل انسحبوا وتركوا الأمر لحزب الله. وقد خرجت إسرائيل وتركت حزب الله فهل نصر حزب الله فلسطين؟ هل جاهدوا في سبيل الله؟ هل قاتلوا اليهود هناك؟ أبداً، فالقضية لا تزيد على أن تكون إعلامية فقط، أما واقع نصرة فليس شيء من ذلك. قد تكلمنا مع بعض القيادات في السودان، عن موقف إيران معهم وأنهم ناصروهم وغير ذلك، فأخبرونا العجب عن موقف إيران معهم، وقالوا أعطونا كل شيء باللسان ولم يعطونا شيئاً كواقع، بل باعونا أسلحة ولم يقبلوا إلا أن يستلموا المبالغ نقداً، والأسلحة التي باعونا إياها كان أكثرها فاسدة.
منوعات · الصفحة ٢٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منوعاتص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي