تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو حجة عليكم فإنه يفهم منه أن كل ميت يسمع إذا كان أي ميت يسمع قرع نعال مشيعيه بطل تخصيص السماع من القبر بالأنبياء والأولياء. وقد نقل إلينا السلف هذا الحديث ولم يفهموه على الوجه الذي تفهمونه أنتم.

ولذا فإننا نسألكم: هل هذا السماع لكل ميت أم سماع خاص كرامة للأنبياء والأولياء أو الأئمة على زعمكم؟

هل يسمع كل ميت بعدما يصير ترابا؟

والحديث ليس فيه تخصيص بنبي أو ولي بل هو عام لكل ميت. فإنه إذا كان أي ميت يسمع قرع نعال مشيعه بطل تخصيص السماع من القبر بالأنبياء والأولياء. فأي عقل يبقى لهؤلاء إذا كان الميت يبقى يسمع وقد استحال ترابا!

وقد نقل إلينا السلف هذا الحديث ولم يفهموه على الوجه الذي تفهمونه أنتم.

ثم إن النص خصص سماع الميت قرع نعال مشيعيه. يكون في أول الوضع في القبر فقط. ولم يعمم السماع لمن يأتيه. وهو قول العلامة الشيخ أحمد الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح للشرنبلالي «شرح نور الإيضاح» باب أحكام الجنائز قال: «وأكثر مشايخنا على أن الميت لا يسمع عندهم (صفحة 326).

أن النبي أتي ببرد قطري فوضعه على يده ...

رواه أبو داود في مراسيله. والمراسيل لا تقوم بها حجة فضلاً عن أن يعارض بها ما هو أصح وأصرح منها كحديث عائشة عند البخاري (إني لا أصافح الناس) .

أن النبي حزن على فتور الوحي حتى كاد يتردى من شواهق الجبال

يحتج الرافضة وسلفهم النصارى على أن هذا دليلا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يريد الانتحار.

أما الحديث فقد رواه البخاري. (كتاب التعبير: باب أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة. ح رقم6982).

وقد تضمن خبر الانتحار المزعوم عبارة (فيما بلغنا). وهذا القول من بلاغات الزهري.

منوعات · الصفحة ٢٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢٢٠