تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد علق شيخهم محمد الكراجكي في (كنز الفوائد) تحت عنوان (تأويل الخبر) ما نصه: « إن سأل سائل فقال: ما معنى الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إن الله تعالى خلق آدم على صورته؟ أوليس ظاهر هذا الخبر يقتضي التشبيه له تعالى بخلقه، فإن لم يكن على ظاهره فما تأويله؟ الجواب: قلنا: أحد الأجوبة عن هذا أن تكون الهاء عائدة إلى الله تعالى، والمعنى أنه خلق على الصورة التي أختارها، وقد يضاف الشيئ إلى مختاره. ومنها أن تكون الهاء عائدة إلى آدم، ويكون المراد أن الله تعالى خلقه على صورته التي شوهد عليها، لم ينتقل إليها عن غيرها كتنقل أولاده الذي يكون أحدهم نطفة ثم علقة مضغة، ويخلق خلقا من بعد خلق ، ويولد طفلا صغيرا ثم يصير غلاما ثم شابا كهلا ، ولم يكن آدم (ع) كذلك ، بل خلق على صورته التي مات عليها .

و منها ما رواه الزهري عن الحسن قال مرّ النبي برجل من الأنصار وهو يضرب وجه الغلام له ويقول : قبح الله وجهك ووجه من تشبهه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بئسما قلت ، إن الله خلق آدم على صورته ، يعني صورة المضروب . وهذه أجوبة صحيحة والحمد لله) .

فهل (عبد الحسين) أعلم من الخميني؟! أم من الشيخ الكراجكي؟! أم يريد أن يعلم الخميني و الشيخ الكراجكي وأمثاله علم الحديث؟!!».

منوعات · الصفحة ٢٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢٢٠٩