يحتج الشيعة بأن الرسول أمرهم بأداء الخمس. وقالوا: « ومن المعلوم أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يطلب من بني عبد القيس أن يدفعوا غنائم الحرب؛ كيف وهم لا يستطيعون الخروج من حيّهم في غير الأشهر الحرم، خوفاً من المشركين؟ فيكون قد قصد المغنم بمعناه الحقيقي في لغة العرب وهو ما يفوزون به فعليهم أن يعطوا خمس ما يربحون» (الخمس في الكتاب والسنة ص24 لجعفر السبحاني).
الجواب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر لهم الخمس من المغانم. وهذا موافق للآية. وأنهم كانوا بصدد محاربة كفار مضر فأعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك كما ذكره الحافظ ابن حجر (فتح الباري1/133). وأمرهم بأداء الزكاة وبأداء الخمس.
والجمع بينهما أن الخمس مال معين في حال دون حال، وذلك بخلاف الزكاة.
أمرني ربي بسد الأبواب كلها إلا باب علي
أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر البزاز ببغداد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال كانت لنفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبواب شارعة في المسجد فقال يوما سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قال فتكلم في ذلك ناس فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي..
الحديث في الخصائص للنسائي 13 الترمذي 13/173 البيهقي 7/65.
رواه الحاكم في (المستدرك3/125) وقال « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي قائلا « رواه عوف بن ميمون بن عبد الله». ولعله عوف عن ميمون وليس بن ميمون. وهو يشبير إلى ضعف الحديث لضعف ميمون هذا. وقد ذكره في ميزان الاعتدال4/235 وذكر هذا الحديث من منكراته. كذلك حكم الهيثمي بضعفه (مجمع الزوائد9/114 وانظر التخريج الموسع للحديث في مسند أحمد المحقق32/41).
أن أبا بكر أراد خطبة فاطمة من النبي