تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ليس آية قرآنية ولا سنة نبوية وإنما ذريعة المفلس العاجز عن وجود شيء ثابت من الكتاب والسنة يحتج به من يدين الله تقديس الحجر. فوجد هذا البيت من الشعر وجعله دليلا لتقبيل شتى ألوان الجدران والحجار.

ولم يسن لنا الشارع إلا حجرا واحدا نقبله وهو الحجر الأسود. ولا نقيس عليه حجرا ابيض ولا برتقالي اللون. وقد شرع الله لمن شغف حب الله ورسوله قلبه أداء حج أو عمرة وتقبيل الحجر الأسود لا هذا الجدار وذاك الجدار!

أمر معاوية سعدا فقال ما منعك أن تسب أبا التراب

عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال أمر معاوية سعدا فقال ما منعك أن تسب أبا تراب قال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له وقد وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي وسمعته يقول في يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» (رواه مسلم رقم2404).

هذا الحديث يبطل دعوى الرافضة أن الدولة الأموية كان لها تسلط على كتب الحديث حتى أسقطت كل فضائل علي من مصادر الحديث عند الشيعة. فإن هذا الحديث يعدد فيه سعد لمعاوية فضائل علي رضي الله عنه.

ثم الحديث ليس فيه الأمر بالسب. قال النووي بأن قول معاوية « ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب كأنه يقول: هل امتنعت تورعاً أو خوفاً فإن كان ذلك تورعاً وإجلالاً له عن السب فأنت مصيب محسن وإن كان غير ذلك فله جواب آخر، ولعل سعداً قد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الإنكار وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال» (شرح مسلم للنووي 15/175-176 أو طبعة الميس 15/184-185).

منوعات · الصفحة ٢١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢١٨٨