وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يدخل النار أحد من أصحاب الشجرة. تأمل قوله (لا يدخل النار) وفي لفظ (لن يلج النار أحد بايع تحت الشجرة) (رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني في صحيح رقم7680 وصحيح الترمذي3033 وصحيح أبي داود2792). وقد احتج به حتى الشيعة منهم الطباطبائي في (تفسير الميزان18/293).
والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني أقوام حتي إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن أصحابي أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعد إيمانهم ارتدوا على أعقابهم القهقري». ذكره الثعلبي في تفسيره فقال أبو أمامة الباهلي: هم الخوارج ويروي عن النبي أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية...» مجمع البيان2/162).
أما بالنسبة للصحبة فإنها إسم جنس ليس له حد في الشرع ولا في اللغة، والعرف فيها مختلف والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد الصحبة بقيد ولا قدّرها بقدْرٍ بل علّق الحكم بمطلقها ولا مطلق لها إلا الرؤية , فقد جاء في رواية « ليردن عليّ الحوض رجالٌ ممن صحبني ورآني» (فتح الباري11/393).
والرسول قد ذكرهم بصيغة التصغير. فقد روى أنس بن مالك فيما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال « ليردن عليّ الحوض ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني فلأقولنّ أى ربي أُصَيْحابي أُصَيْحابي فَلَيقالنّ لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك (شرح مسلم2304 والبخاري6211).
جاء في بعض الروايات أنهم (من أمتي) ومرة (رجال منكم) ومرة (زمرة) فلا يصح أن يحمل المعنى على نص واحد فقط هو في حد ذاته ليس دليلاً على ذم الصحابة فبات ظاهراً لدينا أن الأمر لا يعدو أن يكون من خزعبلات الرافضة.