- عن أبي عبد الله قال » لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث« (الكافي 1/386 كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي).
- عن أبي عبد الله قال » لما ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - مكث أياما ليس له لبن. فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه. فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها« (الكافي 1/373 كتاب الحجة. باب مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته).
- عن أبي الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى« (الكافي 1/387 باب مولد الحسين).
جاء في صحيح ابن حبان (10/27) أن امرأة أبي حذيفة قالت عندما نزل قوله تعالى في حق أولاد التبني (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) « كنا نرى سالما ولدا» (رواه البخاري وانظر الاصابة3/15) وفي رواية « بلغ ما بلغ الرجال وعلم ما علم الرجال» وفي رواية « عقل ما يعقل الرجال» (رواه مسلم) أي أنه كان حدثا وإن ورد في مسلم أن لحيته نبتت فهذا يقع لصغار وحتى قبل بلوغهم أو عند بداية بلوغهم.
قال أبو عمر « صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي لأحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي» (شرح الزرقاني3/316).
فإن قيل إنه ورد أنه رجل كبير نقول هذا وصف نسبي بالنسبة لما يعرف عن الرضاع بأنه عادة لا يكون إلا للصغير.
فإن أبيتم روينا لكم ما رواه ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسهلة» (الطبقات الكبرى8/271 الإصابة لابن حجر7/716).